هاينرخ بيل - محطّات في حياته
1937 - 1917 حقبة ما بين الحربين- الطفولة وسنّ المراهقة
1917
ولد هاينرخ بيل، الابن السَّادس لفكتور بيل، وهو نجّار ونحّات خشب متمرّس، ولزوجته ماريا، في مدينة كولون بتاريخ 21 كانون الأول، حيث تفشّى الجوع إبّان الحرب وأصبح الوضع صعبًا للغاية.
1921
انتقلت العائلة من الجزء الجنوبي للمدينة القديمة إلى مقاطعة رادربيرغ النائية، حيث بدأ هاينرخ المرحلة الابتدائية في مدرسة كولون- رادرتال الابتدائيّة.
1928 - 1924
تعلّم المرحلة الثانوية في مدرسة قيصر ويلهلم الثانوية، وهي مدرسة تقليدية في كولون.
1928
نتيجة لفترة الركود الاقتصادي العظيم، ينهار مصرف الحرفيين الصغير الذي كان قد استثمر فكتور بيل فيه جميع أمواله، وهذا ما اضطرّ العائلة لبيع بيتهم في رادربيرغ والعودة إلى مقاطعة المدينة الجنوبية في كولون. في السنوات التالية، لم يتحسّن وضع العائلة الاقتصادي، شأنهم في ذلك شأن الثلاثة ملايين شخصًا الّذين كانوا عاطلين عن العمل. وأصبحت الزيارات المتكرّرة لمقرضي الأموال، وزيارات حاجب المحكمة للبيت ومصادرة أغراض البيت، جزءًا لا يتجزّأ من حياة العائلة اليومية.
1936 - 1933
بتاريخ 30 كانون الثاني من العام 1933، تم تعيين هتلر مستشارًا للدولة, وكان قد انتشر حينها الإرهاب النازيّ في كولون، أيضًا. ودأبت عائلة بيل على مناقشة الأحداث السياسية بصورة مستمرّة ومنفتحة. "هذا معناه الحرب!" - قالت والدة هاينرخ منتقدةً انتخاب هتلر مستشارًا.
تشهد المخطوطات الباقية من كتاباته الأدبية، سواء أكانت أشعارًا أو قصصًا قصيرة، بأنّ هاينرخ بدأ الكتابة في العام 1936.
1937
حصل هاينرخ على شهادة التخرّج من المدرسة وبدأ فترة تدريبية مع بائع الكتب ماث ليمبرز، في بون، لكنه غادره بعد ذلك بفترة قصيرة.
1945 - 1938 "حين نشبت الحرب" و "حين انتهت الحرب"
1938
تم استدعاء هاينرخ بيل للخدمة المدنية الإجباريّة. وفي صيف هذا العام إلتحق بجامعة كولون.
1945 - 1939
في الخريف، ومع نشوب الحرب العالمية الثانية، تم استدعاء هاينرخ للخدمة العسكرية، في مخيم التدريب في أوسنابرويك (حتى أيار عام 1940)؛ في بولندا (أيّار وحزيران عام 1940)؛ في فرنسا (حزيران حتى أيلول عام 1940)؛ في ألمانيا (أيلول 1940 حتى أيار عام 1942)؛ ومرّة أخرى في فرنسا (أيار 1942 حتى تشرين الأول عام 1943)؛ روسيا، وكريم وأوديسّا (تشرين الأول 1943 حتى شباط عام 1944)؛ وأخيرًا في عدة أماكن على أراضي ألمانية إلى أن وقع في الأسر. دأب هاينرخ على كتابة الرسائل بشكل يوميّ، تقريبا، لعائلته ولخطيبته آن-ماري سيتش التى تزوّجها في العام 1942. في العام 1944 توفيت والدته إثر نوبة قلبية، في أعقاب إحدى الغارات الجوية. خلال الحرب، رفض بيل ترقيته لرتبة ضابط، وذلك لكي يتجنّب الخدمة العسكرية الفعلية. في البداية، قام بيل بتقديم طلبات للحصول على إجازة دراسية، ثمّ في وقت لاحق، بلّغ عن إصابته بمرض، أو قام بتزوير إجازات مرضية، وكان قد جُرح عدّة مرّات. وفي تاريخ 8 نيسان عام 1945، تم تحرير كولون على أيدي الجيش الأمريكي.
1945 - 1944
مع انتهاء الحرب، أقام هاينرخ بيل في راينلاند، ثم غادرها بشكل مؤقّت، متّجهًا للاختباء مع زوجته. لكن خوفًا من اعتقاله كمتهرّبٍ من الجندية وإطلاق النّار عليه، قرّر الالتحاق، مرّة أخرى، بصفوف الجيش، وكان ذلك في نهاية شهر شباط عام 1945. بعد ذلك بوقت قصير تم إلقاء القبض عليه على أيدي القوّات العسكرية الأمريكية. واعتبر بيل أسير حرب حتى أيلول عام 1945. وفي السّنة ذاتها يولد ابنه كريستوف، لكنه يموت بعد مضيّ فترة قصيرة من الزّمن.
1952 - 1945 بداية سيرته الأدبية
1946
عادت عائلة بيل إلى كولون وعاشت لفترة قصيرة في بيت شبه مهدّم. إلتحق هاينرخ، مرّة أخرى، بجامعة كولون وذلك من أجل الحصول على بطاقة تزويد بالمؤن، كما عمل مساعدًا في المنجرة التى أصبح يديرها شقيقه، ألويس. عملت آن-ماري كمعلمة في مدرسة إعداديّة، للمساعدة في إعالة العائلة. وفي السنة ذاتها احترف بيل الكتابة بشكل دائم. أما أعماله الاولى فقد كانت الروايات، مثل الرواية غير المنشورة Cross Without Love (صليب بدون حب) وThe Silent Angel (الملاك الصامت) التى نُشرت بعد وفاته عام 1992، بالإضافة إلى العديد من القصص القصيرة، ومقتطفات من مسرحيات، مقالات وقصائد كان قد كتبها. يستند العديد من أعماله هذه إلى تجربته إبان الفترة النازية، فترة الحرب، وفترة ما بعد الحرب.
1947
في شهر آذار، قدّم بيل أولى قصصه القصيرة للمجلات والصّحف. وفي الثالث من شهر أيّار تمّ نشر إحدى قصصه القصيرة Before the Escalading Wall (أمام السور المتصاعد)، بشكل مختصرٍ، تحت عنوان From Pre-Historic Times (من أوقات ما قبل التاريخ) في مجلة تدعى "Rheinischer Merkur".
1948
ولادة ريموند ابن هاينرخ بيل.
1949
عقد النّشر الأول لبيل؛ نشر The Train was on Time (وصل القطار في الموعد). في هذه الفترة عاشت العائلة أوضاعًا إقتصادية صعبة، فالأجر الذي كان يتقاضاه من دار النّشر غير كافٍ، مما يضطر بيل للبدء في البحث عن عمل في طاقم إحدى الإذاعات أو دور النشر، كما ويفكّر بالتخلّي عن الكتابة.
1950
ولادة الابن فنسنت.
حصل بيل على عمل مؤقت مع بلدية كولون وذلك من خلال التحضير لنشر الإحصاء الرسمي للعام 1950.
يتمّ نشر مجلد كامل يحتوي على مجموعة من القصص القصيرة يدعىStranger, Bear Word to the Spartans We... (أيّها الغريب، قل لبني إسبارطة إنّنا...).
في عام 1951 تمت دعوة بيل لاجتماع في أهم نادي أدبي في ألمانيا الغربيّة، Gruppe 47 حيث نال جائزتهم عن قصّته القصيرة Black Sheep (الغنمة السّوداء).
كما قام هاينرخ بنشر روايته Adam, Where Art Thou? (أين أنت يا آدام؟).
تركّز عمل بيل سنة 1952 على المشاكل المعاصرة الشائعة في الجمهورية الفدرالية بشكل مكثف. حيث قام بكتابة مقالات تعبّر عن وجهة نظره وآرائه حول الوضع السياسي، معتبرا بأنّه تم التضحية بالمعايير الأخلاقية لصالح الشؤون الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية.
1959 - 1953 صنع شهرته
1953
يقوم بنشر الرواية Acquainted with the Night (المطّلع على الليل)، وهي تعدّّ النجاح الأدبي والتِّجاري الأوّل بالنسبة لبيل.
1954
تمّ نشر رواية Tomorrow and Yesterday (الغد والبارحة). في هذه السنة زار إيرلندا لأوّل مرّة، ومن بعدها قضى بيل فترات طويلة هناك، ويظهر، وفقًا لسجلّه الأدبيّ، أنه قام بكتابة 68 قطعة أدبية ما بين طويلة وقصيرة، ومن ضمنها روايةThe Bread of Those Early Years (خبز تلك السنوات المبكّرة). ومع مرور السنوات، وبمساعدة بيل احيانا، قامت آن ماري بترجمة عدد من المؤلفات للكتّاب الإيرلنديين إلى اللغة الألمانية، ومن بين هؤلاء الكتّاب شو، شين أوكاسي، سينغ، فلان أوبراين، وبرندان بيهان.
1955
تمّ نشر The Bread of Those Early Years (خبز تلك السنوات المبكّرة). فازت رواية Tomorrow and Yesterday (الغد والبارحة) بجائزة النشر الفرنسية كأفضل رواية أجنبية. يصبح بيل عضوًا في منظّمة المؤلّفين الألمانية الغربية PEN.
1956
وقّع بيل، إلى جانب 105 من الفنّانين والأدباء (بمن فيهم سارتر، كاموس وبيكاسو)، عريضة احتجاجية ضدّ الاتحاد السوفييتي لقمعه الثورة الهنغارية، وضدّ الاجتياح الفرنسي والبريطانيّ لمصر.
1957
نشر بعض الأعداد من "المجلّة الإيرلندية" التي صدرت العام 1954 وما تلاه.
1958
نشر Murke's Collected Silences.
1959
نشر "Billiards at Half-Past Nine" (لعبة البلياردو في تمام الساعة التاسعة والنصف).
1969 - 1960 الفنّ والالتزام
1960
موت والد بيل.
1961
بعد الانتهاء من بناء جدار برلين، في الثالث عشر من آب، اندلع جدال ساخن حول ماهية دور الأدباء كـ"ضمير الأمّة".
مصحوبًا بـ22 مؤلّفًا آخر، في هذه السنة طلب بيل من الأمم المتّحدة نقل مراكز قيادتها إلى برلين- شرقا وغربا.
1962
نشر قصتين له When the War Broke Out (حين نشبت الحرب) وWhen the War was Over (حين انتهت الحرب). كما كانت رحلة بيل الأولى إلى الاتحاد السوفييتي.
1963
نشر The Clown (المهرّج). ازدياد هائل لإنتاج بيل من مقالات وموادّ صحفية.
1964
نشر قصته التّصويرية Absent Without Leave (غائب بدون إذن).
1965
دافع بيل، عبر نشر عدد من المقالات، عن الكاتب الألماني الشرقيّ والمغنّي وولف بيرمان، ضد هجمات الصحافة الألمانية الشرقية.
1966
نشر النّوفيلا قصة غرامية قصيرة End of a Mission (نهاية مهمّة).
1967
نال بيل أرقى جائزة أدبية ألمانيّة قيمة؛ جائزة جورج- بوخنر.
أصيب هاينرخ بحالة صعبة من التهاب الكبد والسّكري.
1968
في شهر أيار، ألقى بيل خطابًا أمام 70.000 متظاهر تقريبا في مدينة بون، خلال مظاهرة ضد سنّ قوانين الطوارئ الجديدة.
دعت جمعية مؤلّفين تشيكية بيل، أراجون وسارتر، لزيارة دولة تشيكوسلوفاكيا. قام بيل بزيارة براغ في شهر آب، وشهد هناك غزو المنطقة بواسطة قوات وارسو واضعين بذلك حدًّا لمحاولة دبسيك إحلال الدمقراطية. امتلك بيل كوخًا ريفيًّا في لانغنبرويخ، وهي قرية تقع على مقربة من دورين الواقعة على تلال إيفل.
1969
ألقى بيل في الاجتماع الافتتاحي لمنظّمة الأدباء الألمان خطابا تناول "نهاية التواضع". حكومة الائتلاف الجديدة للدمقراطيين الاشتراكيين والتحرريين، أوحت بالأمل لبيل بإحلال سياسة مرتكزة على الاخلاقيات، خاصة فيما يتعلّق بالعلاقات مع أوروبا الشرقية.
خلال انتخابات العام 1972، دعم بيل الدمقراطيين الاجتماعيين.
أخذ الوضع السياسي في ألمانيا الغربية يتوتّر، بشكل متزايد، نتيجة لاندلاع وظهور الإرهاب، ورد فعل الحكومة المبالغ له. وأطلق العديد من السياسيين المتحفّظين والصحفيين مصطلح "متبنّي الإرهاب" على بيل وعلى بعض المثقفين الآخرين.
1980 - 1970 حصول بيل على جائزة نوبل للآداب
1970
تم انتخاب بيل رئيسًا لمنظّمة المؤلّفين الألمانية الغربية PEN.
1971
نشر Group Portrait with a Lady (صورة جماعية مع سيدة).
إنتخاب بيل في الاجتماع الثامن والثلاثين لنادي المؤلّفين الدولي في مدينة دبلين، رئيسًا للنادي. نظّم بيل حملةً شعبية طالب فيها حكومة الولايات المتّحدة بإلغاء الإجراءات المتّخذة ضدّ نشيطة الحقوق المدنية أنجيلا دافيس.
1972
نيل بيل جائزة نوبل للآداب.
1973
اختيار Group Portrait with Lady (صورة جماعية مع سيدة) ككتاب الشهر في الولايات المتّحدة.
كردّ فعل لازدياد ظاهرة اضطهاد وملاحقة الكتّاب والمثقفين عالميا، طالب بيل السياسيين في الشرق والغرب أن "يهجروا المفهوم المنافق لعدم التدخل بأمور الدّول الأخرى".
في العام 1974 تم اعتقال الكسندر سولهنتسن على أيدي السلطات السوفييتية، وتبع ذلك مظاهرات عالمية، ممّا دفع إلى إبعاده عن الاتحاد السوفييتي. قدم الكسندر إلى ألمانيا وأقام مع بيل.
نشر The Lost Honour of Kathrina Blum (الاحترام المفقود لكاترينا بلوم).
1985 - 1981 جماليّة المقاومة
1981
تمّ نشر السيرة الذاتية الرئيسية الأولى لبيل What`s to Become of the Boy (ماذا سيحصل للفتى؟).
في العاشر من تشرين الأول، ألقى بيل خطابًا أمام 300.000 شخص تقريبا خلال مسيرة سلمية في مدينة بون.
1982
خرج بيل بحملات احتجاجية ضدّ الأوضاع في بولندا، إثر الانقلاب العسكري.
انتقلت عائلة بيل إلى ميرتين، الواقعة بجوار كولون. وفاة ريموند - ابن بيل.
نيل بيل المواطنة الفخريّة لمدينة كولون.
1983
طالب بيل، عبر رسالة مفتوحة أرسلها للسلطات السوفييتية، بتحرير أندريه ساخروف.
قام بيل برفقة مؤلّفين آخرين بحملات احتجاجية ضد محاولات الحكومة الأمريكية إسقاط حكومة ساندنستا في نيكاراغوا.
وعلى الرَّغم من تراجع وضعه الصحي، شارك بيل في محاصرة ثكنات الجيش الأمريكي في ألمانيا احتجاجًا على مخطَّطات الحلف الأطلسي الشّمالي NATO نصب صواريخ نووية جديدة هناك. دعم بيل حزب الخضر في أثناء خوض الانتخابات في ألمانيا الغربية.ה