حاز هاينرخ بل، الذي كان أحد أكثر كتّاب ألمانيا شعبيّةً بعد الحرب، على جائزة نوبل للأدب في العام 1972. كان رئيسًا لاتحاد الكتّاب العالمي لعدّة سنوات. لم يكن هاينريخ بل روائيًّا هامًّا فحسب، وإنّما كان أحد أكثر الشخصيّات الاجتماعيّة انخراطًا في العمل السياسي في ألمانيا الغربية ما بعد الحرب. لقد كان هاينرخ بل داعيةً متلهّفًا للسلام، الديمقراطية، حقوق الإنسان والحقوق المدنيّة. أدار حملات كثيرة، المرّة تلو الأخرى، دعمًا للكُتّاب المُلاحَقين وللأسرى السياسيين.
هاينرخ بل, 1968
لماذا يحمل الصندوق اسم هاينرخ بل؟
يشكّل هاينرخ بل مثالاً مرموقًا للمواطن الملتزم بالديمقراطية المفعمة بالحياة والمشاركة السياسيّة النشطة. على الرغم من كونه شخصية أدبية، إلا أنّه لم يعش أبدًا في برج عاجيّ. وقال مرّة، "إنّ الانخراط الفاعل هو الطريق الوحيدة التي تبقيك على صلة بالأمور". وبالفعل، فقد شارك وانخرط في الحياة، منتقدًا المجتمع الألماني، الذي لم يكن مستعدًّا، على مدى سنوات كثيرة، لمواجهة الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النازيّون الألمان. نشط ضد إعادة عسكرة ألمانيا في سنوات الخمسين وضد نصب صواريخ نوويّة جديدة في سنوات الثمانين. تعاطف مع الحركة الطلابيّة في سنوات الستين والسبعين، رافضًا أثناء ذلك التوجّهات المناهضة لإسرائيل، والتي كانت منتشرة بشكل واسع في الحركة الطلابية بعد سنة 1967.
علاوةً على ذلك، لم يكفّ أبدًا عن نقده للأنظمة الشيوعيّة في الشرق وفي الصين. كان كاثوليكيًّا مُؤمنًا، ولكن في الوقت ذاته كان لديه نقد شديد للكنيسة الكاثوليكيّة. في سنوات الثمانين، شعر هاينرخ بل بتوافقه مع حزب الخضر حديث التأسيس، وخصوصًا في قضايا البيئة والسلام.
يحاول صندوق هاينرخ بل العمل بروح التزام هاينرخ بل بالديمقراطية والمشاركة السياسية الفعّالة المستندة إلى قيم مثل التضامن، اللاعنف والبيئة.